سليمان بن الأشعث السجستاني

1138

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

( 98 ) بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءَ الْعَدُوِّ « 2631 » - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - يَعْنِى : ابْنَ مَعْمَرٍ ، وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ - قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِىَ فِيهَا الْعَدُوَّ قَالَ : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهِ تَعَالَى الْعَافِيَةَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ » ثُمَّ قَالَ : « اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ » .

--> ( 2631 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الجهاد » باب « لو تمنوا لقاء العدو » ( 6 / 180 ) حديث ( 3025 ) ومسلم في « الجهاد » باب « كراهة تمني لقاء العدو » ( 3 / 20 / 1362 ) كلاهما من طريق موسى بن عقبة . . . به . الحرورية : بفتح الحاء وضم الراء وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء ( بالمد والقصر ) وهو موضع قريب من الكوفة . لا تتمنوا لقاء العدو : إنّما نهي عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفوس والوثوق بالقوة وكلمة الاهتمام بالعدو ، وكل ذلك يبائن الاحتياط والأخذ بالجزم . سلوا اللّه العافية : قال النووي : وهي من الألفاظ العامّة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة فاصبروا أي اثبتوا ولا تظهروا التألم من شيء يحصل لكم . فالصبر في القتال هو كظم ما يؤلم من غير إظهار شكوى ولا جزع ، وهو الصبر الجميل . أن الجنة تحت ظلال السيوف : قال الخطابي : معنى ظلال السيوف الدنو من القرن حتّى يعلوه بظل سيفه لا يولي عنه ولا ينفر منه وكل ما دنا منك فقد أظلك .